الراغب الأصفهاني

1093

تفسير الراغب الأصفهاني

فإن قيل : معناه ما تاقت أنفسكم إليه ، قيل : إن عنى ما تاقت نفسه إلى العقد فليس ذلك مذهبا لأحد ، وإن عنى المخالف : ما تاقت نفسه إلى الجماع ، فلم يجر للجماع ذكر ، وقد تقدّم الكلام في العول ، فقول من قال : ذلك أدنى أن لا تجاوزوا ما فرض اللّه « 1 » ، وقول من قال : أن لا تميلوا ، يرجعان إلى أصل واحد « 2 » ، وقول الشافعي « 3 » معناه : أن لا يكثر عيالكم ، وقد ذهب إلى هذا التأويل

--> - الكلام على هذه المسألة في : الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 12 ، 13 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 170 ، 171 ) . ( 1 ) وهذا قول الفرّاء ، حكاه عنه البغوي في « معالم التنزيل » ( 2 / 162 ) . ولم أجده في معاني القرآن للفرّاء . ( 2 ) وهذا هو قول جماهير المفسرين منهم ابن عباس وقتادة والربيع بن أنس ، ومقاتل والسدي ومجاهد والحسن وأبو مالك وعكرمة وابن جرير الطبري . انظر : جامع البيان ( 7 / 548 - 551 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 860 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 450 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 162 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 17 ) . ( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب ابن عبيد بن عبد يزيد بن المطلب المكي أبو عبد اللّه الشافعي نزيل مصر ، فقيه مشهور ، رأس الطبقة التاسعة ، وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين ، وإليه ينسب المذهب الشافعي ، توفي سنة 204 ه . انظر : سير أعلام النبلاء ( 6 / 332 ) ، وتهذيب التهذيب ( 9 / 25 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 467 ) .